Take a fresh look at your lifestyle.

أسباب المواجهات بين مهاجرين أفارقة ومغاربة بالدار البيضاء؟

دارت مواجهات بين شباب مغاربة من حي درب الكبير في الدار البيضاء والمئات من المهاجرين كانوا يقيمون بشكل عشوائي في حديقة بالقرب من محطة حافلات أولاد زيان في نهاية الأسبوع الأخير. وتحدثت بعض الصحف عن مجموعة من الروايات على أنها كانت سببا في اندلاع هذه المواجهات، لكن أرجحها، وفق حسب بنطالب الصحفي المتخصص في مجال الهجرة، هو “تحرش مهاجر غيني بسيدة أمام مرأى الناس”.

واستخدمت في هذه المواجهات القوارير الزجاجية والحجارة، ومن حسن الحظ أنها لم تسفر عن إصابات كما أنها لم تعرف اعتقالات. وقامت السلطة المحلية على خلفية هذه الأحداث بنقل هؤلاء المهاجرين إلى أحد الملاعب وتجميعهم فيها دون أن تقيد من حركتهم. وقال بنطالب إن المهاجرين يتنقلون بين داخل الملعب وخارجه دون أية مشاكل.

ويبدو أن هذا الحادث لم يكن السبب الرئيسي في انفجار الوضع، حيث أن انتشار المهاجرين في حديقة مجاورة لمحطة أولاد زيان منذ أكثر من 15 شهرا، لا ينظر إليه السكان بعين الرضى، وإنما كان حادث التحرش بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس.

انتشار المهاجرين بهذه المنطقة يعزى، حسب الصحافي بنطالب العامل في صحيفة ليبيراسيون المغربية، إلى كونهم “يفضلون عادة التجمع قرب محطات النقل، لأنها الأمكنة التي تم نقلهم إليها في أول مرة من قبل السلطات، إذ تقوم بجلبهم نحوها من المناطق الشمالية القريبة من السواحل: الناظور وطنجة وتطوان، وأيضا بأمل العودة يوما إلى هذه المناطق”، للبحث عن فرصة للعبور إلى الضفة الأوروبية.

كما أن المغرب لايزال يفتقر لبنية تحتية خاصة بالمهاجرين على غرار دول أوروبية لها تاريخ في مجال الهجرة، من مراكز إيواء واستقبال وغيرها، وهذا يمكن أن يفسر بكون سياسة الهجرة الحديثة التي سلكها المغرب لاتزال في بداية الطريق، حيث تعتريها مجموعة من النواقص قد يمكن تداركها مع مرور الوقت، إن كانت هناك إرادة لتفعيل سياسة حقيقية للهجرة.

ودخل المغرب منذ 2013 في سياسة جديدة للهجرة واللجوء، تمكن بموجبها أكثر من 23 ألف مهاجر من تسوية وضعيتهم في 2014 في حملة أولى، فيما جاءت الحملة الثانية في 2016 وقدم بمقتضاها أكثر من 25 ألف طلب على مستوى أكثر من 70 محافظة وإقليم في المملكة.

 

شاهد أيضا